السيد محمد حسين الطهراني

234

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

فُلَاناً وَفُلَاناً ، وَكَذَّبُوا جَعْفَراً وَمُوسَى ؛ وَلِيَ بِآبَائِي عَلَيهِمُ السَّلَامُ اسْوَةٌ . قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ! إنَّا نَرْوِي أنَّكَ قُلْتَ لِابْنِ مَهْرَانَ : أذْهَبَ اللهُ نُورَ قَلْبِكَ ؛ وَأدْخَلَ الفَقْرَ بَيْتَكَ ! فَقَالَ : كَيْفَ حَالُهُ وَحَالُ بِرِّهِ ؟ قُلْتُ : يَا سَيِّدِي ! أشَدُّ حَالٍ ؛ هُمْ مَكْرُوبُونَ بِبَغْدَادَ وَلَمْ يَقْدِرِ الحُسَيْنُ أنْ يَخْرُجَ إلى العُمْرَةِ ، فَسَكَتَ . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ في ابْنِ أبي حَمْزَةَ : أمَا اسْتَبَانَ لَكُمْ كِذْبُهُ ؟ ! ألَيْسَ هُوَ الذي يَرْوِي أنَّ رَأسَ المَهْدِيّ يُهْدَى إلى عِيسَى بْنِ مُوسَى وَهُوَ صَاحِبُ السُّفْيَانِيّ ؟ ! وَقَالَ : إنَّ أبَا الحَسَنِ عَلَيهِ السَّلَامُ يَعُودُ إلى ثَمَانِيَةِ أشْهُرٍ ؟ وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ بِسَنَدٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ في حَدِيثٍ أسْبَقْنَا نَقْلَهُ في تَرْجَمَةِ الحَسَنِ بْنِ أبي سَعِيدٍ المُكَارِيّ تَضَمَّنَ مُكَالَمَةَ عَلِيّ بْنِ أبي حَمْزَةَ هَذَا مَعَ الرِّضَا عَلَيهِ السَّلَامُ وَإنْكَارَهُ إمَامَتَهُ وَوَقْفَهُ على أبِيهِ الكَاظِمِ عَلَيهِ السَّلَامُ وَإنْكَارَهُ مَوْتَهُ . [ 1 ] نقلنا هنا بعض الروايات الواردة في « رجال الكشّيّ » . ثمّ ينقل المرحوم المامقانيّ بعض الروايات الواردة عن الشيخ في كتاب « الغيبة » توضّح شدّة عناده مقابل ثامن الحجج عليهم السلام ، مع أنّه كان قبل ذلك يُعلن أمر الوصاية إلى الإمام عليه السلام . ثمّ يذكر أيضاً : وَرَوَى في « العُيُونِ » في الصَّحِيحِ عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيّ الخَزَّازِ قَالَ : خَرَجْنَا إلى مَكَّةَ وَمَعَنَا عَلِيّ بْنُ أبي حَمْزَةَ ، وَمَعَهُ مَالٌ وَمَتَاعٌ . فَقُلْنَا : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : هَذَا لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ عَلَيهِ السَّلَامُ ؛ أمَرَنِي أنْ أحْمِلَهُ إلى عَلِيّ ابْنِهِ ، وَقَدْ أوْصَى إلَيْهِ .

--> [ 1 ] - « تنقيح المقال » ج 2 ، ص 260 و 261 ، ذيل الرقم 8111 ، طبعة القطع الكبير ( الرحليّ ) .